كيف تكون نصرة النبي !؟
     هل هكذا ننصر النبي !؟ وجدت نفسي أتممتم بهذا السؤال، عندما اعترض طريقي أحد الأشخاص ، وهو يتجه إلي مسرعا متحفزا، كأنما يسعى للقتال مجاهدا في سبيل الله؛ ليناولني بيمينه ورقة مطبوعة، وبيده اليسرى سيجارة مشتعلة ويقول لي 'خد اقرا يا استاذ ..انصر نبيك '.
    شرعت أقرأ الورقة، ووقفت مكاني منزعجا وأنا أقرأ ما بها أسفًا لركاكة الأسلوب الذي كتبت به، والذي يدل على عامية كاتبها.
    كان عنوانها: 'رسالة إلى كل مسلم'. وقد افتتح كاتبها الكلام بالنص التالي حرفيا: "الراجل اللى رسم الكاريكاتير والرسوم المسيئة على حبيبى وقرة عينى الرسول مات محروق هو وأهل بيته جميعا و الدنمارك تحاول تكتم الخبر...الخ" .
     ثم بعد ذلك يرجو الكاتب الجميع طباعة ونشر الخبر لخمسة وعشرين شخصا؛ لأن فيه خيرا كثيرا له بعد مرور أربعة أيام، ويتوعد من لا يفعل ذلك بالحزن الشديد في ماله وأهله؛ لأنه بذلك لا يدافع عن النبي؛ مدعيا أن ذلك هو تأويل رؤيا أخت مسلمة، ولا أعلم لماذا وصفها بأنها مؤمنة موحدة؟!
     فهل هكذا تكون نصرة الحبيب محمد ؟ !  فأن الله سبحانه وتعالى لقادر على نصرة النبي من دون المسلمين جميعا.  وقد رفع الله قدر نبينا في العالمين إلى يوم الدين,لكن وجب علينا نحن المسلمين أن  ننصره صلى الله عليه وسلم بإتباع سنته والتمسك بها وبأن نتمثل خلقه القويم ونستحضر معاملاته وأمانته وصدقه .
     ولا شك في أن المسلمين في كافة الأرض، لو تمسكوا بتعاليم دينهم وخلق نبيهم؛ لكانوا خير رسول لأعظم وأكمل دين أرسله الله للبشرية جميعا، وهو دين الإسلام، ولكانوا جميعا سفراء دينهم في مشارق الأرض ومغاربها إذا ما انتهجوا نهج الصادق الأمين بصدقه وأمانته. ويالهما من خصلتين يرفع بهما المسلم من شأنه ويرفع بهما شأن دينه, فما أعظمها من فضيلتين كان حبيبنا يتمتع بهما، حتى قبل رسالته، فكان قرآنا يمشي على الأرض وأكمل الله سبحانه وصفه بقوله في قرأننا العظيم : 'وإنك لعلى خلق عظيم'.
     فاللهم علمنا والمسلمين من خلق نبينا الكريم وأمانته وصدقه ؛ لندافع بهم عنه صلى الله عليه وسلم، وأن يكون نصرنا له باتباعنا سنته وبالتمسك بإسلامنا وبكتابنا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
صلاح النحاس
عين شمس الشرقية – القاهرة
0123935044
24911983
 elnahas@link.net