|
     إذا كان علينا كمسلمين أن ندعو إلى ديننا الحنيف؛ بمعنى أن ندعو غير المسلمين إلى الإسلام، وإذا كان مهماً أن ندعو غير المسلمين إلى الإسلام؛ فالأهم والأهم جداً أن نصلح أنفسنا وأمتنا، ونعيد النظر في التعاملات فيما بيننا كمسلمين...
    ولا يخفى على المتأمل لحال أمتنا الأمة الأسلامية الحال الذي وصلت فيه الأمة من تشرذم وفُرقة، وتقطع أوصال..
      فرغم أن ديننا الحنيف الإسلام؛ فيه كل مقومات الحياة؛ فالقرآن، والسُنة المطهرة منهج حياة، فيه كل ما يخطر على الأنسان من قول وعمل..
فيقول المولى عز وجل في كتابه العزيز ما فرطنا في الكتاب من شئ، ويقول رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما معناه تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبداً كتاب الله وسنتي...
    لابد من وقفة، وقفة جادة لكل المسلمين بلا استثناء؛ وليبدأ كل منا بنفسه أولا، ويصلح شأنه ويصلح رعيته وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يشير إلى ذلك في قوله كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته أو كما قال صلى الله عليه وسلم..
   لابد من التصالح مع بعضنا البعض أفراداً وعائلات وجماعات وشعوبا وقبائل، ولنعمّر الأرض، ونساعد الضعفاء والفقراء في الأمة، مساعدة حقيقية وهي واجب على المسلمين القادرين.. ذلك دون مَنّ أو أذى..
   ولتكتف الشعوب الإسلامية بعضها البعض في كافة النواحي الاقتصادية والعلمية والأدبية والمعنوية....
   إذن قبل أن نلوم الآخرين وننادي بأن يعاملنا الآخرين معاملة حسنة
                                    فلنبدأ بأنفسنا أولاً
|