ويعتبر إفشاء أسرار البيوت من أهم أسباب تقويض دعائمها وتفاقم المشكلات بين إفرادها بعد أن يكتشفوا أن حياتهم أصبحت كتاباً مفتوحاً يقرؤه الآخرون ويبدون آراءهم فيها ويصنفونها كما يرونها من وجهة نظرهم.
ولعل إفشاء الأسرار حالة لا تقتصر على الزوجات دون الأزواج وقد يشترك الجميع في فتح بوابات وشرفات المنزل للوجوه العابرة مما قد يؤدي إلى نتائج سلبية على الأسرة وعلى الأبناء الذين يتربون على الخلافات الأسرية ويقلدون والديهم في الحديث عن أسرار حياتهم وأهم تفاصيلها للغرباء.
إننا نحتاج أن نربي أبناءنا على ثقافة الخصوصية وحفظ الأسرار، فليس كل ما يحدث يمكن أن يقال ويحكى، فالبيوت صناديق مغلقة لا يملك مغاليقها إلا ساكنوها الذين يجب أن يدعموا بناءها بحفاظهم على أهم مقوماتها لأن أي تدخل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.
نحن بحاجة إلى تعريف الأبناء بأهمية حفظ هذه الأسرار حتى مع الأقارب والأصدقاء وإلى القدوة من الأب والأم ومنح دعامات أسرية قوية للأبناء لكي يتمكنوا من تمييز دورهم والحفاظ على خصوصيات الحياة بمختلف أشكالها سواء كانت في مجال العمل أو المنزل والأصدقاء وحماية أسوار بيوتهم من أي تدخل.