كنت أتابع أحد الإذاعات العالمية وتردد على سمعي أكثر من عبارة كانت صادرة عن الرجال والنساء على حد سواء يقولون فيها وبالنص نرفض الزواج رفضاً قطعياً لأنه مقبرة الحب وأضاف أحدهم بأن الحب يموت بعد الزواج أثارت هذه الكلمات الفضول لدي لأعرف إلي ماذا سينتهي الحديث وماهية الأسباب التي جعلتهم يرددون هذه العبارات على أنها حقائق مسلم بها .. فلم أجد من الإجابات علي سؤالي سوي بضع كلمات تتردد على مسامعكم أنتم أيضا .. الناس تغيرت .. المادة أصبحت رقم واحد في حياة الرجل والمرأة ، فالمرأة تنتظر ما سيقدم لها من الرجل خلال الزواج من ملبس ومسكن ومال ومعروف لنا فيما ستنفقه على زينتها أم الرجل فهو يسعى ويعمل ليل نهار ليوفر هذه الحياة وهنا يموت الحب وبذلك يصبح الزواج مقبرة للحب
فهذا الموضوع لن أتركه يمر دون أن نقول لكل من تحدثه نفسه بصدق العبارات وبل يؤكد عليها لنقول له لا وألف لا لن يموت الحب بعد الزواج ولن يقبر لأنه حب الحب كلمة الله على الأرض وفي قوله تعالى (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) فكيف تموت كلمة الله . وأن ما يزعمون أنه حباً هو ليس بالحب من شيء فما بالنا والعلاقة التي أودع الله فيها سره حين أقسم بها وجعلها آية لنا قال تعالى :( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم / 21 أجل ليسكن الزوج إلى زوجته وتسكن الزوجة إلى زوجها في مسكن روحي تسوده المودة والرحمة ، فلا ينفعها مسكن يكون فخماً ببنائه هل علمتم الشرط ومن هنا أهمس في أذن كل من تريد أن تصبح زوجة كوني السكن لزوجك فقد خلقك الله تعالى لتسعدي أدم وتكوني له الأنس فما بالك تخرجي عن ناموس الكون.
الرجل كتلة نهمه للحب والأنس هكذا خلق .. وقد خلقنا نحن لسد هذا الجوع النهم ، فأين نحن منه الآن ؟ ولذلك سيظل الرجل يبحث عن زاده الذي يحيه كرجل إلى أن يصل إلى فرط الرجولة , وما أن يرتوي حتى يملأ الكون بالحب السرمدي، الذي من أجله يقتل الرعب من القلوب الوجلة .. والأمن من نفوس الخائنين ويمحو اللون الأصفر من الصحراء ، ليزرع الأخضر بإيمانه الذي شربه حتى ارتوى من نبع الحب الذي وهبه لك الله يا أنثي بل يا كل إناث الكون لقد خلقن من أجل هذا ، وإن خرجتن عن الفطرة تهتن وتاه معكن الرجل ويسبقه معناه كرجل وعندها لا تلمن إلا أنفسكن ثم أعلمي يا صديقتي أن هناك فرقا بينك وبين الرجل حتى لو جمعك أنت وهو مقعد واحد بين جدران الحرم الجامعي وتساوت كفاءتكما في كل شئ سيظل هناك فرق خلقه الله تعالى وفي قوله تعالى "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم"، وقال: إن الله خص الرجل بالقوامة من باب الفطرة، لما للنساء من الحمل والرضاع وأمور أخري تثاب عليها المرأة
من هنا نستطيع أن نقول الزوجين دوما من نفس واحدة . ادعوا الله الكريم أن يطهر أنفسنا ليهب لنا منها زوج ودود رحيم ولا يأتي الود والرحمة إلا من أحب في الله ولله وعندها سنقول الزواج بداية الحب إذا ما أستوفي شروطه وبداية وليس نهاية لنحب زوجنا في الله والله و ليبقى ما بيننا الدعاء
|
اللهم نسألك بأسمائك الحسنى ، وصفاتك العليا أن تهدي أبناءنا وبناتنا، وأبناء المسلمين أجمعين وبناتهم، إلى دينك الحق وصراطك المستقيم، وأن تجعلهم قرة عين لنا ولهم، وأن تشرح صدورهم، وتيسر أمورهم، وترزقهم الإيمان والحكمة، والصحبة الطيبة الصالحة، وتحفظهم من رفاق السوء ودعاة الشر، وأبواب الفتن ومزالقها، وأن تجعلهم قوة للإسلام وأهله في كل مكان، وعزة للأمة في كل ميدان: "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وأجعلنا للمتقين أماما" سورة الفرقان، الآية: 74.
|